
أكد المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، أن المديرية العامة للأمن الوطني لن تدخر جهدا لبسط السكينة في الفضاء الرقمي بذات الصرامة الموجودة في الواقع، مشدداً على أن الأمن اليوم لم يعد يقتصر على حماية الأشخاص والممتلكات المادية، بل يشمل أيضا حماية الهوية الرقمية والمعطيات ذات الطابع الشخصي للمواطنين.
وأوضح علي بداوي، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح يوم دراسي حول قانون حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، أن التحول الرقمي المتسارع فرض على مصالح الأمن مراجعة وتطوير مقاربتها الاستراتيجية بما يتماشى مع التحديات الجديدة،
لاسيما في ظل تنامي الجرائم السيبرانية والمخاطر المرتبطة باستغلال المعطيات الشخصية، وذلك في إطار توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز المنظومة الوطنية لحماية البيانات.
وأكد أن العقيدة الأمنية للمديرية العامة للأمن الوطني ظلت قائمة على حماية المواطن وتأمين ممتلكاته، غير أن التطورات الرقمية أفرزت واقعا جديدا أصبحت فيه البيانات الشخصية وحرمة الحياة الخاصة.
من بين أهم الممتلكات التي تستوجب الحماية، بالنظر إلى تداولها عبر مختلف الأنظمة المعلوماتية.
وأشار المدير العام للأمن الوطني إلى تسجيل انخراط فعلي للمديرية في مسار الامتثال لأحكام القانون المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، بما يضمن احترام الإطار القانوني وتعزيز ثقة المواطنين في الخدمات الأمنية الرقمية.
كما أبرز أن التحدي الحقيقي المطروح أمام الإطارات والمحققين يتمثل في تحقيق التوازن بين متطلبات مكافحة الجريمة والحفاظ على سرية التحقيقات، مع ضمان حماية المعطيات الشخصية واحترام الحقوق والحريات.
وفي السياق ذاته، كشف علي بداوي عن سعي مصالحه لإعداد دليل توجيهي موحد يحدد الإجراءات الواجب اتباعها في الجانبين الإداري والأمني، بهدف توحيد الممارسات وترسيخ ثقافة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي داخل مختلف مصالح الأمن الوطني.


