
افتكّ الطالب عبد الباسط مروش،ابن مدينة العفرون بولاية البليدة، المرتبة الأولى وطنياً في فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد إحرازه معدل 17.56 في شعبة الرياضيات ضمن امتحان شهادة البكالوريا، ليضيف إنجازاً جديداً إلى مسيرة حافلة بالتفوّق والتميّز.
وأكّد عبد الباسط مروش أنّ هذا النجاح جاء ثمرة جهد وعمل متواصلين طوال سنة دراسية كاملة، مشيراً إلى أنّ والدته كانت السند الأكبر في مسيرته التعليمية، إذ كانت تتولى إعادة كتابة جميع الدروس التي يتلقاها في القسم، ما ساعده على مواصلة تحصيله الدراسي رغم إعاقته البصرية.
وأضاف أنّه يطمح بعد هذا الإنجاز إلى الالتحاق بإحدى المدارس العليا، سواء في تخصّص الرياضيات أو الإعلام الآلي، من أجل مواصلة مسيرته العلمية وتحقيق طموحاته المستقبلية.
من جهتها، أوضحت والدته السيدة فتيحة مروش، أنّ ابنها لا يستطيع الكتابة، ولذلك تتولى بنفسها متابعة دراسته وإعادة كتابة الدروس ومرافقته في مختلف مراحل التحصيل العلمي، مؤكّدة أنّه يتمتّع بقدرات كبيرة في مادة الرياضيات ويقضي ساعات طويلة أمام جهاز الكمبيوتر في المراجعة والبحث.
وأضافت أنّ هذه الفرحة لها طعم خاص، رغم أنّ ابنها كان يأمل في الحصول على معدل أعلى، مؤكّدة أنّ التميّز أصبح سمة ملازمة لمسيرته الدراسية، إذ سبق أن كرّمه رئيس الجمهورية بعد إحرازه المرتبة الأولى وطنياً في فئة ذوي الاحتياجات الخاصة خلال شهادة التعليم المتوسط، وها هو اليوم يعيد الإنجاز نفسه في شهادة البكالوريا ضمن فئة ضعيفي البصر.



