
أثار قرار إزالة جدارية تجسد شخصية الأمير عبد القادر من الحائط الخارجي لمتوسطة تحمل اسمه ببلدية عنابة موجة واسعة من التساؤلات والاستياء بين المواطنين.
واعتبر عدد من سكان المدينة أن إزالة الجدارية تمثل مساسًا برمز وطني وشخصية تاريخية تحظى بمكانة خاصة في الذاكرة الجماعية للجزائريين، مؤكدين أن الفضاءات التربوية يجب أن تبقى حاضنة لرموز المقاومة والتاريخ الوطني.
وبحسب شهادات مواطنين حضروا عملية إزالة الجدارية باستعمال الطلاء الأبيض، فقد حاول بعضهم إيقاف العملية بعد توثيقها بالصور والفيديوهات، كما توجه آخرون إلى إدارة المؤسسة للاستفسار عن أسباب اتخاذ هذا القرار والجهة التي تقف وراءه، خاصة مع تداول معلومات تشير إلى احتمال تدخل أشخاص من خارج المؤسسة التعليمية.
وأكد مواطنون أن مثل هذه الجداريات، حتى وإن كانت بحاجة إلى تحسين من الناحية الفنية، تبقى وسيلة رمزية لتخليد الشخصيات التاريخية وتعريف التلاميذ بأبرز رموز المقاومة الوطنية.
ومن جهته، كشف مدير التربية لولاية عنابة لعوامر مختار، في تصريح صحفي، أنه سيفتح تحقيقًا لمعرفة الأسباب التي دفعت إلى إزالة الجدارية، مع تحديد المسؤوليات المتعلقة بهذا القرار.
كما تعهد مدير التربية بإعادة رسم الصورة الحائطية للأمير عبد القادر، باعتباره أحد أبرز قادة المقاومة ضد الاستعمار ومؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، وذلك حفاظًا على الرمزية التاريخية والوطنية التي يمثلها.




