
- حسابات “الخضر” في المونديال: التأهل المسبق ممكن.. ومصير الوصافة يُلعب فجر الأحد أمام النمسا
القسم الرياضي
تنفس الشارع الرياضي الجزائري الصعداء بعد تحقيق المنتخب الوطني لفوزه الأول والضروري في نهائيات كأس العالم 2026. هذا الانتصار الثمين لم يفرز ثلاث نقاط في رصيد “المحاربين” فحسب، بل ضاعف بشكل ملحوظ من حظوظهم في اجتياز دور المجموعات والعبور إلى الدور الـ32، واضعاً رفاق القائد في رواق جيد قبل المعركة التكتيكية المنتظرة أمام المنتخب النمساوي، والمقررة فجر الأحد القادم لحساب الجولة الثالثة والأخيرة.
ورغم أن الأنظار تتجه صوب موقعة النمسا، إلا أن الحسابات الإحصائية الدقيقة تؤكد أن أشبال الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش قد يحسمون تأشيرة التأهل رسميًا حتى قبل أن تطأ أقدامهم أرضية الملعب لخوض المباراة الثالثة. ويعود هذا السيناريو المريح إلى نظام البطولة الذي يمنح أصحاب أفضل مركز ثالث فرصة العبور، مستفيدين من ميزة جد مؤثرة؛ إذ سيكون “الخضر” آخر المعنيين بخوض مباريات الجولة الأخيرة، ما يتيح للجهاز الفني فرصة الوقوف على كل النتائج والاحتمالات بدقة متناهية.
فلسفة الـ3 نقاط: كيف يتأهل “الخضر” دون انتظار لقاء النمسا؟
إذا افترضنا أسوأ السيناريوهات، وهو تجمد رصيد المنتخب الوطني عند النقطة الثالثة (في حال الخسارة أمام النمسا)، فإن تأهل الجزائر كواحد من بين “أحسن الثوالث” يصبح مضمونًا بشرط واحد: فشل 4 منتخبات على الأقل، من أصحاب المراكز الثالثة في المجموعات الأخرى، في الوصول إلى حاجز الـ3 نقاط.
بناءً على القراءة الإحصائية لجدول المجموعات، هناك 7 جبهات (مجموعات) تخدم نتائجها مصلحة “الخضر” بشكل مباشر، ويكفي أن تتحقق المفاجأة السعيدة في 4 منها فقط ليعلن “الفيفا” تأهل الجزائر رسميًا قبل لقاء الأحد:
| المجموعة | الشرط الإحصائي لإقصاء صاحب المركز الثالث (بقاء رصيده دون 3 نقاط) |
| المجموعة A | تعثر (خسارة أو تعادل) جنوب إفريقيا وتشيكيا أمام كوريا الجنوبية والمكسيك توالياً. |
| المجموعة B | نهاية مواجهة قطر والبوسنة بالتعادل (ليتوقف رصيدهما معاً عند نقطتين). |
| المجموعة E | تعثر الإكوادور وكوراساو في مباراتيهما الصعبتين أمام ألمانيا وكوت ديفوار. |
| المجموعة G | سقوط المنتخب الإيراني في فخ الخسارة أمام نظيره الفراعنة (مصر). |
| المجموعة H | خسارة منتخب الأوروغواي أمام العملاق الإسباني. |
| المجموعة I | انتهاء القمة “العربية – الإفريقية” بين السنغال والعراق بنتيجة التعادل. |
| المجموعة K | خسارة الكونغو الديمقراطية ضد كولومبيا، ثم تعادلها في الجولة الأخيرة ضد أوزباكستان. |
قراءة تكتيكية: امتلاك سبعة خيارات بديلة للحصول على أربعة مقاعد يجعل من “نسبة الاحتمالات المئوية” لتأهل الجزائر قبل اللعب مرتفعة جداً من الناحية الإحصائية، وهو عامل نفساني هام يرفع الضغط عن كاهل اللاعبين.
معركة النمسا: طموح الوصافة وتجنب الحسابات المعقدة
رغم أن لغة الأرقام تفتح أبواب التفاؤل على مصراعيها للتأهل المسبق، إلا أن المنطق الكروي وفلسفة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش لا تؤمن بالهدايا الخارجية. التأهل كـ “ثالث المجموعة” قد يضع الجزائر في مواجهة مباشرة مع متصدري المجموعات الأخرى (المنتخبات الكبرى) في الدور الـ32.
من هنا تكمن أهمية مباراة النمسا؛ فاحتلال المرتبة الثانية في المجموعة، والعبور من الباب الواسع مستندٌ أساساً على تحقيق الفوز أو الخروج بنتيجة إيجابية تضمن لـ “محاربي الصحراء” تفادي الحسابات المعقدة، والذهاب بعيداً في هذا المحفل العالمي بروح انتصارية عالية. الأمور بشتى جوانبها تسير في صالح “الخضر”، وما على رفقاء بن زية وعوار إلا التركيز فوق المستطيل الأخضر لتأكيد الاستفاقة.


