الحدثرياضة

مدرب المنتخب الأردني: “فخور باللاعبين.. والكرات الثابتة وقلة الخبرة خذلتنا”

  • “النشامى” يدفعون ثمن “قلة الخبرة” والجزائر تخطف نقاط العبور في مونديال 2026

تفاصيل المواجهة التاريخية الأولى بين المنتخبين

تجرّع المنتخب الأردني مرارة خسارة مخيبة للآمال وقاسية في آن معاً، بعد سقوطه بنتيجة (1-2) أمام شقيقه المنتخب الجزائري، في المواجهة التاريخية الأولى التي جمعت الطرفين رسمياً، لحساب الجولة الثانية من نهائيات كأس العالم 2026.

وبهذه النتيجة، تبخرت أحلام “النشامى” رسمياً في المنافسة على بطاقات العبور إلى الدور الثاني، حيث تذيل الترتيب برصيد خالٍ من النقاط بعد جولتين. في المقابل، انتزع “محاربو الصحراء” ثلاث نقاط ثمينة جداً رفعت من أسهمهم وعززت حظوظهم بشكل كبير في خطف بطاقة التأهل إلى الدور المقبل.

سيناريو المباراة: شوط أول بطولي وتراجع دفاعي قاتل

دخل المنتخب الأردني المباراة بشجاعة كبيرة وتنظيم تكتيكي عالٍ، مكنه من فرض أسلوبه والتقدم في النتيجة. وكان “النشامى” قاب قوسين أو أدنى من قتل المباراة بهدف ثانٍ يعزز التقدم، بعد أداء مثالي في الشوط الأول الذي تسيدوا فيه مجريات اللعب.

إلا أن السيناريو تغير تماماً في الشوط الثاني؛ حيث تراجع المخزون البدني للأردنيين، وتكررت الأخطاء الدفاعية ذاتها التي ظهرت في المباريات السابقة. هذا التراجع منح الأفضلية للمنتخب الجزائري، الذي استغل خبرة نجومه وإمكاناتهم الفردية العالية للعودة في النتيجة. وجاءت الصدمة الأردنية من “سلاح الكرات الثابتة”، حيث نجح الجزائر في تسجيل هدفيه من ركلتين ركنيتين، مستغلاً غياب الرقابة الدفاعية. ورغم الاستبسال الكبير لحارس المرمى الأردني يزيد أبو ليلى، الذي قدم مباراة عمره وتصدى لكرات إعجازية، إلا أن الهفوات الجماعية كلفت الأردن الخروج بنتيجة صفرية.

في المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة، بدا الحزن واضحاً على ملامح مدرب المنتخب الأردني، المغربي جمال السلامي، لكنه أظهر في الوقت ذاته فخراً كبيراً بأداء مجموعته.

“قدمنا مباراة كبيرة وكنا مميزين في معظم الفترات، لكن أخطاء بسيطة كلفتنا كل شيء.” — جمال السلامي، مدرب الأردن

وأوضح السلامي الإشكاليات التكتيكية التي واجهته قائلاً: “بعد التقدم بهدف، كنا على وشك تسجيل هدف التعزيز، لكن إمكانات لاعبي المنتخب الجزائري الفردية خلقت لنا عدة مشاكل تكتيكية، رغم كل محاولاتنا للحفاظ على التقدم. لم نحسن استهلاك الوقت وإدارة الدقائق الحرجة، ورغم تركيزنا في التدريبات على تلافي نقاط الضعف في الكرات الثابتة، إلا أن كرة القدم تُبنى على الأخطاء، والجزائر لدغتنا من ركنيتين”.

وعن حارس مرماه والظهور المونديالي الأول للأردن، قال: “يزيد أبو ليلى قدم مباراة بطولية، وأنا فخور جداً بما قدمه اللاعبون. كنا الأفضل في الشوط الأول، لكن قلة التجربة في المحافل العالمية لعبت دوراً حاسماً، فنحن نشارك هنا لأول مرة في تاريخنا”.

مواجهة الوداع.. هيبة “النشامى” في اختبار “ميسي والأرجنتين”

وعن الخطوة المقبلة للمنتخب الأردني بعد الخروج الرسمي، كشف السلامي عن تفاصيل خطابه للاعبين في غرف الملابس، وتطلعاته للمباراة الأخيرة:

“بعد الصافرة، اجتمعت باللاعبين وهنأتهم على هذا الأداء البطولي. هناك فوارق واضحة في الخبرة والإمكانات سعينا للحد منها قدر الإمكان، لكن الحظ ابتسم للمنافس في النهاية. نتمنى للمنتخب الجزائري مشواراً طيباً فيما تبقى من المونديال”.

وزاد السلامي وعينه على المواجهة التاريخية القادمة: “تعلمنا الكثير من هذه التجربة المونديالية. الآن علينا غلق هذه الصفحة والتجهيز بشكل أفضل للمباراة المقبلة أمام بطل العالم، المنتخب الأرجنتيني. مواجهة ليونيل ميسي — الذي يقدم أداءً باهراً — هي حدث استثنائي، ونحن نسعى جاهدين لبذل كل ما لدينا للبحث عن خاتمة مميزة تليق بالكرة الأردنية في هذا المحفل العالمي”.

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى