
أبرز وزير الري، لوناس بوزقزة، أهمية التحويلات الكبرى كأحد ركائز الاستراتيجية الوطنية للتزويد بالمياه الشروب وتحسين الخدمة العمومية للمياه، لافتا إلى أن هذه الأخيرة تستهدف تكريس مبدأ التضامن المائي بين الولايات عن طريق نقل المياه من المناطق الأكثر وفرة إلى المناطق الأقل وفرة.
أوضح بوزقزة، خلال جلسة الرد على الأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني، أن التحويلات الكبرى التي أنجزت في الجزائر، تجسد في أرض الواقع السياسة المائية الرشيدة المنتهجة من طرف السلطات العليا للبلاد، مبرزا في هذا السياق، أهمية مشروع تحويل المياه في نظام الشط الغربي الذي يهدف إلى تحسين الخدمة العمومية للمياه لصالح ولايات النعامة وسيدي بلعباس وتلمسان، مشيرا إلى أنه دخل حيز الخدمة جزئيا في انتظار انتهاء الأشغال بشكل كامل، حيث لم يتبق سوى استكمال أشغال مركز التحكم عن بعد وتجهيز بعض الآبار.
ويزود هذا المشروع الاستراتيجي 15 بلدية في الولايات الثلاث، في حين تجري دراسة إمكانية توسيع عدد البلديات المستفيدة منه في النعامة ـ حسب الوزير ـ الذي لفت إلى أنه ينتظر الانتهاء من هذه الدراسة في جويلية المقبل، ليتم على ضوئها اقتراح تسجيل مشاريع ذات الصلة.من جهة أخرى لفت ذات المسؤول، إلى أن قطاع الري رسم استراتيجية لربط السدود فيما بينها بغرض التسيير الفعال والعقلاني للمخزون الوطني من المياه السطحية، مضيفا أن الدراسة الشاملة التي تشرف عليها الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، ستسمح باقتراح عدة مشاريع في هذا الإطار إذا توفرت الشروط التقنية لذلك.
وفي رده على سؤال يتعلق بتنفيذ البرنامج التكميلي الذي استفادت منه الجلفة في قطاع الري، أوضح أن الولاية استفادت من 20 عملية موزعة على 56 مشروعا بغلاف مالي إجمالي يقدر بأكثر من 13 مليار دج من بينها 5 عمليات انتهت بشكل كامل، فيما بلغت 14 عملية أخرى نسبة تقدم تفوق 80 بالمائة، ما ساهم فعليا في تحسين التزويد بالمياه الشروب في عدة بلديات.
وحول حماية المدن من مخاطر الفيضانات أكد الوزير، أن أشغال تهيئة الوديان والمجاري المائية وتوسعة وتغيير مساراتها تدخل ضمن الاستراتيجية المعتمدة من القطاع في إطار المساعي الرامية لتحسين المحيط المعيشي للمواطن، لافتا إلى أن هذه الاستراتيجية تتضمن تحديدا دقيقا للمناطق والمواقع المهددة بهذا الخطر وكذا درجة الخطر بالنسبة لكل منطقة، بالإضافة إلى الخطوات والإجراءات الواجب اتخاذها وفق مخططات محلية للحماية والوقاية من الخطر.




