الحدثوطني

ملف المطلوبين والأموال المهربة على طاولة النقاش: وزير العدل الفرنسي يحل بالجزائر

حلّ وزير العدل الفرنسي جيرالد درامانان بالجزائر، مساء أمس الأحد، على رأس وفد قضائي رفيع المستوى، في ثاني زيارة لوزير فرنسي إلى الجزائر في غضون أقل من أسبوعين، والخامسة لمسؤول حكومي فرنسي منذ تفاقم الأزمة السياسية والدبلوماسية بين البلدين في إبريل 2025، على أمل التوصل إلى مخارج لهذه الأزمة، وتسوية حزمة الخلافات القائمة في قضايا مختلفة، أبرزها ملف تسليم المطلوبين للقضاء الجزائري، الذين ترفض باريس تسليمهم لاعتبارات سياسية.

وستلعب النتائج التي ستتمخض عما يمكن وصفه بـ”زيارة الحسم” التي يجريها وزير العدل الفرنسي، دوراً كبيراً في اتجاهات الأزمة بين الجزائر وباريس، وستحدد، خاصة بالنسبة إلى الجانب الجزائري، مستوى الجدية السياسية لباريس في تسوية الأزمة، والتي تمر عبر معالجة الملفات العالقة. ويجري درامانان محادثات مع نظيره الجزائري لطفي بوجمعة، قبل أن يلتقي الرئيس عبد المجيد تبون. وما يلفت في هذه الزيارة أنه، وللمرة الأولى، يرافق وزير العدل الفرنسي وفد من القضاة رفيعي المستوى، يضم المدعية العامة الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة فانيسا بيريه، والمدعي العام الوطني للشؤون المالية باسكال براش، ومديرة الشؤون الجنائية والعفو في وزارة العدل لوريلين بيرفيت، والذين سيلتقون بنظرائهم في الجزائر، للمرافعة والتوصل إلى حلول بشأن القضايا الجارية، بما يخدم مصالح الأمن والعدالة في كلا البلدين.

وستوضع ملفات الشخصيات الجزائرية المطلوب تسليمها إلى القضاء الجزائري على طاولة النقاش المباشر بين كبار مسؤولي الأجهزة القضائية في البلدين وجهاً لوجه لأاول مرة. وتشمل لائحة المطلوبين القائد السابق للدرك الوطني غالي بلقصير، ووزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب، وعدداً من النشطاء الذين أدانهم القضاء الجزائري بالإرهاب، كأمير بوخرص، المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي باسم “أمير دي زاد”، والذي يشكل أولوية بالنسبة إلى الجزائر بسبب تماديه في بث مضامين تمس بالأمن الوطني، والضابط السابق في الاستخبارات هشام عبود، وغيرهم من المقيمين أو العابرين للأراضي الفرنسية، إضافة إلى عدد من نشطاء حركة “ماك” التي تطالب بانفصال منطقة القبائل، والتي صنفتها السلطات الجزائرية على لائحة الإرهاب منذ ماي 2021.

ويبشر بيان وزارة العدل الفرنسية، عشية زيارة درامانان، بنتائج جيدة للزيارة، إذ تحدث عن “فتح آفاق جديدة للتعاون القضائي بين بلدينا، على أساس احترام الخصائص والمبادئ الخاصة بنظامينا القضائيين، فضلاً عن التبادلات السياسية والقضائية المنتظمة رفيعة المستوى. وسيُركز بشكل خاص على مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، وهما قضيتان نتشارك فيهما العديد من التحديات”، إلى جانب “تعزيز علاقاتنا الثنائية في مكافحة الإرهاب والجرائم الاقتصادية والمالية العابرة للحدود، بما في ذلك قضايا المكاسب غير المشروعة. وسيتم أيضاً مناقشة قضايا فردية حساسة”. ويشير البيان، في هذا السياق، إلى ملف الصحافي الفرنسي الموقوف في الجزائر كريستوف غليز بالنسبة إلى باريس، في مقابل ملف حساس بالنسبة إلى الجزائر يتعلق بقضية الموظف الدبلوماسي الجزائري الموقوف في باريس، بشبهة التورط في احتجاز الناشط أمير بوخرص، حيث كانت الجزائر قد وصفت ذلك بـ”الادعاء المفبرك”، واتهمت باريس بعدم احترام الحصانة الدبلوماسية لهذا الموظف.

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى