
أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في حوار له مع صحيفة لوموند الفرنسية، أن مرحلة “إعادة الانخراط” بين الجزائر وباريس بدأت تعطي نتائج أولية، لكنه ربط الذهاب أبعد في مسار عودة العلاقات بملفات الهجرة والأمن والتعاون الاقتصادي.
وفي حديثه على هامش قمة “أفريكا فوروورد” المنعقدة في نيروبي، قال بارو إن عودة السفير الفرنسي لدى الجزائر ستيفان روماتي إلى الجزائر، بالتزامن مع إحياء ذكرى مجازر الثامن ماي 1945، تعكس بداية مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، مؤكدًا أن هذا “إعادة الانخراط” جاء بإرادة مشتركة من رئيسي البلدين بعد أزمة دبلوماسية استمرت أكثر من عامين.
واعتبر الوزير الفرنسي أن هذا التقارب بدأ يحقق نتائج ملموسة، مستشهدًا بمنح السلطات الجزائرية زيارة قنصلية للصحفي الفرنسي كريستوف غليز، الذي أدين بالسجن في الجزائر، معتبرًا الخطوة مؤشرًا على استئناف قنوات الحوار بين الجانبين.
غير أن بارو شدد على أن فرنسا تريد الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا في العلاقة مع الجزائر، خصوصًا في ملفات وصفها بالحساسة، على غرار الهجرة والتعاون الأمني.
وقال إن باريس تسعى إلى أن يتمكن الجزائريون الموجودون بصفة غير نظامية في فرنسا من العودة إلى الجزائر، إلى جانب تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن الجزائر وافقت بالفعل على استقبال المرحّلين، مشيرًا إلى أن السلطات الفرنسية سجلت منذ بداية السنة نحو 140 عملية إعادة إلى الحدود، مبرزًا أن الهدف الفرنسي الآن يتمثل في الذهاب أبعد وتسريع الوتيرة.
كما تطرق بارو إلى الجانب الاقتصادي، معتبرًا أن المؤسسات الجزائرية والفرنسية تملك مصالح مشتركة مهمة، وأن مهمة السفير الفرنسي في الجزائر تتمثل في دفع التعاون الاقتصادي وتحقيق نتائج ملموسة خلال المرحلة المقبلة.


