اقتصاد ومال وأعمالالحدث

سيفي: “مناخ الاستثمار في الطريق الصحيح”

كشف الوزير الأول سيفي غريب، أمس، عن تسجيل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار أكثر من 20 ألف مشروع استثماري بقيمة إجمالية معلنة تتجاوز 9 آلاف مليار دينار، (أي حوالي 67,5 مليار دولا)، متوقعا توفير هذه المشاريع أكثر من 525 ألف منصب شغل.

قال الوزير الأول، خلال إشرافه على افتتاح يوم إعلامي حول تعزيز فعالية الشباك الوحيد تحت شعار “من الفكرة إلى التجسيد”، إن وضع منظومة الاستثمار حيّز التنفيذ مكن من اكتساب خبرة متراكمة بالغة الأهمية، معتبرا أن الأرقام المسجلة تبيّن تقدما حقيقيا وملموسا “يؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح”، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام “ليست مجرد مؤشرات إحصائية، بل دليل قاطع على عودة الثقة”.

وأوضح سيفي غريب، أن التجربة أبرزت وجود بعض مناطق الظل التي أبطأت زخم الاستثمار وكان يجب تغيير منطق التعامل معها بشكل عميق، استنادا إلى جوهر التعليمات الصارمة التي أصدرها رئيس الجمهورية، والقاضية بجعل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار جهة الاتصال الوحيدة والفعلية للمستثمر، قائلا “كان علينا الانتقال من نظام مجزأ إلى نظام متكامل، ومن منطق إجرائي إلى منطق يقوم على النّتائج ومن دعم شكلي إلى دعم فعّال”.

وانطلاقا من التوجيهات الرئاسية ـ يضيف الوزير الأول ـ تم الشروع في إصلاح شامل للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، لتتحول من شباك إداري تقليدي إلى إدارة متكاملة مُهيكلة حول الاحتياجات الحقيقية للمستثمرين والمتطلبات الميدانية، لافتا إلى أنها أصبحت هيئة منظمة في أقطاب متخصصة تغطي جميع المراحل الرئيسية لحياة المشروع بدءا من إنشائه القانوني إلى وضعه حيّز الاستغلال الفعلي، مع تمكين المستثمر من مسار أكثر وضوحا وخدمة متكاملة دون انقطاع بدل توجيهه من إدارة إلى أخرى.

كما تم عملا بالتوجيهات الرئاسية، الشروع في التأهيل التام والكامل لممثلي الإدارات لدى الشبابيك الوحيدة، قصد تمكينهم من ممارسة الاختصاصات المنوطة بهم بشكل كامل، ولم يعد هؤلاء الأعوان مجرد وسطاء لإدارتهم المركزية بل صانعي قرار بصفة كاملة، ولضمان استجابة سريعة أشار الوزير الأول، إلى أن النصوص التنظيمية الجديدة أصبحت تفرض تحكما صارما وإلزاميا في آجال معالجة الملفات، موضحا أن القاعدة العامة تنص على 15 يوما و20 يوما بالنسبة للمنشآت المصنّفة.

بنفس هذه الروح يجري ـ وفقا لذات المسؤول ـ تبسيط الإجراءات الإدارية حيث يتم تقليل عدد النسخ المطلوبة، وفسح المجال للرقمنة لتصبح الوسيلة المفضلة للتبادل، معتبرا إزالة الطابع المادي، ضمانة لتحسين القدرة على التتبع وتكريس الشفافية وتحقيق أعلى درجات فعالية العمل الإداري، كما تم الشروع في مواءمة النصوص القطاعية لتعزيز الانسجام بين التدابير المتعلقة بالتعمير والبيئة من جهة، والاستثمار من جهة أخرى، وذلك حول هدف مشترك يتمثل في تبسيط الإجراءات للمستثمر مع ضمان وضوح الإطار المطبق واستدامة القواعد البيئية.

وأشار الوزير الأول، إلى أن المرسوم الجديد المتعلق يإعادة تنظيم نظام التعمير، وسع اختصاصات الشبابيك الوحيدة التابعة للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، لتشمل معالجة وتسليم طلبات تراخيص التعمير بما فيها رخص البناء وشهادات المطابقة، موضحا بأن هذا النظام يرسخ تأطيرا صارما للآجال، ويضع حدا لتشتت المحاورين الإداريين، لتبرز الوكالة كواجهة وحيدة للتعامل مع المستثمر، تتولى التكفل المتكامل بملفات التعمير، بدءا من إيداع طلبات التراخيص الأولية إلى غاية إنجاز المشاريع.أما على الصعيد البيئي فتكرس النصوص الجديدة ـ وفقا للمتحدث ـ تحوّلا هيكليا جديرا بالتنويه، إذ أصبح نظام تقييم دراسات التأثير والمصادقة عليها مدمجا ضمن الشبابيك الوحيدة نفسها، ويضمن هذا الإصلاح رد الإدارة في أجل إلزامي محدد بـ15 يوما.

أما بالنسبة للعقار الاقتصادي ـ يتابع الوزير الأول ـ فقد حملت النصوص الجديدة تغييرات جوهرية في كيفيات منحه، حيث سيستند تقييم المشاريع إلى شبكة تنقيط معدلة، قائمة على معايير أكثر وضوحا، لتقييم جدوى المشاريع ومساهمتها الفعلية في تطوير الاقتصاد الوطني، مشيرا أيضا إلى تحيين دفتر الشروط لضمان متابعة أفضل لالتزامات المستثمرين ومختلف مراحل إنجاز المشاريع. وفي هذا الإطار، دعا الوزير الأول مجلس إدارة الوكالة، إلى التداول بشأن تخصيص العقار وفق أولويات التنمية الإستراتيجية والأثر المتوخى للمشاريع على الاقتصاد الوطني.

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى