الحدثوطني

إيمانويل ماكرون يأمل في بدء استئناف العلاقات مع الجزائر

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأحد، عن أمله في استئناف الحوار بين فرنسا والجزائر، بعد أشهر من التوتر الدبلوماسي الذي طبع العلاقات بين البلدين، مؤكدًا رغبته في بناء علاقة “هادئة وبنّاءة وتحترم الطرفين”.

وخلال ندوة صحفية عقدها أثناء زيارة إلى نيروبي، قال ماكرون إنه يتطلع إلى “بداية استئناف” العلاقات مع الجزائر، مشيرًا إلى الزيارة الأخيرة التي قامت بها الوزيرة الفرنسية المنتدبة أليس روفو إلى الجزائر، معتبرًا إياها مؤشرًا أوليًا على تهدئة محتملة بعد أشهر من التوتر بين باريس والجزائر.

وانتقد الرئيس الفرنسي ما وصفه بـ”مواقف مرتبطة بالسياسة الداخلية”، معتبرًا أنها تسببت في “أضرار كبيرة” للعلاقات الجزائرية الفرنسية خلال الفترة الماضية، في إشارة إلى السجالات السياسية التي زادت من تعقيد المشهد الدبلوماسي بين البلدين.

وعرفت العلاقات بين الجزائر وفرنسا خلال الأشهر الأخيرة توترات متكررة بسبب عدد من الملفات الحساسة، أبرزها قضايا الهجرة والتأشيرات، والتعاون الأمني، إضافة إلى ملفات الذاكرة والتاريخ الاستعماري، التي ظلت تلقي بظلالها على مسار العلاقات الثنائية.

وتأمل باريس، بحسب تصريحات ماكرون، في إعادة بعث حوار أكثر استقرارًا مع الجزائر، بما يسمح بإحراز تقدم في ملفات التعاون الأمني والاقتصادي، إلى جانب معالجة القضايا القنصلية وحركة تنقل الأشخاص بين البلدين.

والجمعة، أعلنت الرئاسة الفرنسية، عودة السفير الفرنسي ستيفان روماتيه إلى الجزائر رسميًا لاستئناف مهامه، بعد أكثر من عام على مغادرته البلاد، مؤكدة رغبة باريس في “استعادة حوار فعّال” و”نسج علاقات قائمة على الثقة” مع الجزائر.

واختارت باريس تاريخ الثامن ماي، الذي يوافق ذكرى المجازر المرتكبة بحق الجزائريين سنة 1945، لإعادة إرسال السفير الفرنسي، مرفوقًا بالوزيرة المكلفة بشؤون القوات المسلحة والذاكرة أليس روفو، في خطوة وصفت بأنها تحمل رمزية سياسية وتاريخية مرتبطة بملف الذاكرة.

وتأتي زيارة المسؤولة الفرنسية في سياق سياسي ورمزي لافت، بعدما شاركت الجمعة بمدينة سطيف في مراسم إحياء الذكرى الـ81 لمجازر الثامن ماي 1945، حيث شددت على ضرورة “التحلي بالشجاعة لمواجهة التاريخ”، مع احترام جميع الذاكرات المرتبطة بهذه المرحلة المؤلمة من تاريخ البلدين.

وقالت روفو، في تصريحات أعقبت المراسم، إن الرئيس الفرنسي يتبنى “إرادة مستمرة لمواجهة التاريخ كما حدث في حقيقته”، مضيفة أن الثامن ماي 1945، الذي شهد احتفال فرنسا بالنصر على النازية، تزامن أيضًا مع أحداث مأساوية عرفتها مدن سطيف وقالمة وخراطة.

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى