
رحّبت رئيسة جمعية جمعية فرنسا الجزائر سيغولين رويال بعودة السفير الفرنسي لدى الجزائر ومشاركته رفقة الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش والمحاربين القدامى في الحكومة الفرنسية في مراسم إحياء ذكرى مجازر 8 ماي 1945.
وقالت رويال في تعليقها على هذه الخطوة إنها “أول خطوة مثمرة” تعكس، بحسبها، نتائج جهودها على رأس جمعية فرنسا الجزائر من أجل إعادة بناء علاقات بين البلدين تقوم على “الذكاء والتفاهم الجيد وبدون أي علاقة قوة”.
وأضافت أنها كانت قد طالبت مرارًا بالاعتراف الرسمي بالذكرى المؤلمة لمجازر 8 ماي 1945، وكان آخر ذلك خلال ظهورها الأسبوع الماضي على التلفزيون الجزائري أثناء زيارتها إلى الجزائر، معتبرة أن هذا الاعتراف يشكل مطلبًا تاريخيًا وإنسانيًا.
وتابعت بالقول: “لقد تم سماعي، وهذا خير للبلدين”، في إشارة إلى ما تعتبره تقدمًا في التعاطي الفرنسي مع ملف الذاكرة.
وفي سياق آخر، حذّرت رويال من استخدام اسم الصحفي الفرنسي كريستوف غليز في رهانات سياسية أو في سياق علاقة قوة ضد إرادته وبما يتعارض مع مصلحته، مؤكدة ضرورة التعامل مع قضيته بعيدًا عن التوظيف السياسي.
وشددت على أن السبيل الوحيد، حسب رأيها، هو صدور قرار عفو رئاسي يتم اتخاذه بحرية، بناءً على طلبه وطلب والدته، وهو ما قالت إنها دعمتُه كتابيًا.
كما اعتبرت أن “كل استغلال سياسي لهذا الموضوع سيكون غير منتج وقد يضر بالجهود الدقيقة المبذولة”، مضيفة أنها سبق وأن أوضحت هذا الموقف للمسؤول الفرنسي لوران نونيز، الذي فهمه جيدًا خلال زيارته الأخيرة، حسب تعبيرها، لأنه لم يطرح أي شروط في تلك المحادثات.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تحركات دبلوماسية متجددة بين الجزائر وفرنسا، تتزامن مع إعادة فتح قنوات الحوار السياسي وإحياء ملف الذاكرة الاستعمارية، في ظل مساعٍ لتهدئة التوترات وبناء مقاربة جديدة للعلاقات الثنائية تقوم على التوازن والاحترام المتبادل.


