اقتصاد ومال وأعمالالحدث

ركاش يعرض فرصاً استثمارية واعدة في الجزائر أمام رجال الأعمال الأتراك

أكد المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، أن الجزائر دخلت مرحلة اقتصادية مفصلية تقوم على إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني.

وفق نموذج تنموي جديد يرتكز على تنويع مصادر الدخل وتعزيز الإنتاج المحلي ورفع القيمة المضافة، مع ترسيخ دور القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية.

وجاء ذلك خلال مشاركته في أشغال منتدى الأعمال الجزائري-التركي، بحضور وزير التجارة التركي عمر بولاط، ووزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق، إلى جانب مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين من البلدين.

وأوضح ركاش أن المنتدى يجسد الإرادة المشتركة للجزائر وتركيا لبناء شراكات اقتصادية قوية ومثمرة قائمة على الثقة والتكامل وتحقيق المصالح المتبادلة، معتبراً أن اللقاء يمثل محطة جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي، خاصة في مجال الاستثمار المنتج والشراكات ذات القيمة المضافة.

وأشار إلى أن الجزائر باشرت إصلاحات عميقة لتحسين مناخ الأعمال، حظيت بمتابعة مباشرة من رئيس الجمهورية، وشملت تبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليص آجال معالجة الملفات، وتحسين جودة الخدمات، وتعميم الرقمنة، فضلاً عن تكريس مبدأ “الشباك الوحيد” كمخاطب أساسي للمستثمر في مختلف مراحل تجسيد المشاريع.

كما أبرز المسؤول ذاته أن الدولة عملت على تعزيز الاستقرار التشريعي وحماية الاستثمارات عبر ضمانات قانونية واضحة توفر رؤية مستقرة وطويلة المدى للمستثمرين، دون تمييز بين المستثمر المحلي والأجنبي.

وفي عرضه لمقومات الاستثمار في الجزائر، أكد المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار أن البلاد تتمتع بموقع استراتيجي يربط بين إفريقيا وأوروبا، إلى جانب توفرها على موارد طبيعية معتبرة في مجالات الفلاحة والمعادن والطاقة بأسعار تنافسية، ما يعزز جاذبية المشاريع الصناعية.

وأضاف أن السوق الجزائرية، التي تضم أكثر من 47 مليون نسمة، تمثل كذلك بوابة نحو السوق الإفريقية التي يتجاوز تعداد سكانها 1.3 مليار نسمة، فضلاً عن توفر يد عاملة شابة ومؤهلة، مع تخرج أكثر من 300 ألف جامعي سنوياً، إلى جانب خريجي مراكز التكوين المهني.

وكشف ركاش عن وجود فرص استثمارية واعدة في عدة قطاعات استراتيجية، من بينها الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، والفلاحة والصناعات الغذائية، والصناعات الحديدية والميكانيكية، إضافة إلى السياحة والصناعات الصيدلانية، بما في ذلك إنتاج الأدوية والمواد الأولية الصيدلانية.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الجزائر تتوفر على مؤسسات اقتصادية وطنية قادرة على إقامة شراكات فعالة ومتوازنة مع المتعاملين الأجانب، بما يساهم في نقل الخبرة والتكنولوجيا وتطوير سلاسل القيمة المشتركة.

وأكد أن الحضور التركي في السوق الجزائرية يشهد نمواً متواصلاً، حيث تم تسجيل نحو 1410 شركة ذات شركاء أتراك تنشط في مختلف القطاعات الاقتصادية، ما يعكس مستوى الثقة المتبادلة وجاذبية السوق الجزائرية للاستثمارات التركية.

كما أبرز أن الشراكة الجزائرية التركية تعرف ديناميكية متصاعدة، تُرجمت بتسجيل أكثر من 90 مشروعاً استثمارياً تركياً منذ صدور قانون الاستثمار الجديد، إلى جانب تجارب ناجحة على غرار مشاريع “توسيالي” و”تايال” و”حياة DHC”، فضلاً عن وجود نحو 30 شركة تركية بصدد دراسة أو تجسيد مشاريع جديدة في الجزائر.

وفي ختام كلمته، جدد عمر ركاش تأكيد التزام الجزائر بمواصلة الإصلاحات وتعزيز جاذبية مناخ الاستثمار، مع توفير كل الظروف الملائمة لمرافقة المستثمرين وتحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع منتجة وشراكات مستدامة ذات أثر اقتصادي ملموس، معتبراً أن المنتدى يشكل خطوة إضافية لترسيخ الشراكة الجزائرية التركية والانطلاق نحو آفاق أوسع من التعاون الاقتصادي.

التحرير

عاصفة نيوز قناة إلكترونية جزائرية تهتم بالشؤون الوطنية والدولية ...نتحرى الصدق والدقة في المعلومة نهدف إلى تقديم إعلام أفضل شعارنا عاصفة نيوز من أجل إعلام هادف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى