
يحلّ رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، بالعاصمة التركية أنقرة، في زيارة رسمية تمتد من 6 إلى 8 ماي الجاري، وذلك تلبية لدعوة من نظيره التركي رجب طيب أردوغان، في خطوة تعكس ديناميكية متصاعدة في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكشف رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران، في تصريح لوكالة الأناضول، أن هذه الزيارة ستتوج بعقد الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين الجزائر وتركيا، والمقرر يوم الخميس بأنقرة، بمشاركة عدد من وزراء البلدين.
وأوضح المسؤول التركي أن هذا اللقاء سيشكل محطة مفصلية لتقييم العلاقات الثنائية من مختلف جوانبها، وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك، خاصة في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.
كما يرتقب أن تتوج الزيارة بتوقيع سلسلة من الاتفاقيات الثنائية، من شأنها تعزيز الإطار التعاقدي الذي يحكم العلاقات بين الجزائر وتركيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات متعددة، تشمل الاقتصاد والاستثمار والطاقة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تقارب متزايد بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، حيث تسعى الجزائر وأنقرة إلى ترسيخ شراكة استراتيجية تقوم على المصالح المشتركة والتنسيق السياسي في القضايا الإقليمية.
وفي تصريحات سابقة، كشفسفير تركيا بالجزائر محمد مجاهد كوتشوك يلماز أن نحو 1600 شركة تركية تنشط في الجزائر باستثمارات بلغت 7.7 مليارات دولار، فيما تجاوز حجم التبادل التجاري 6.5 مليارات دولار مع هدف رفعه إلى 10 مليارات. وأوضح أن عدد الرحلات الجوية الأسبوعية بين البلدين ارتفع من 35 إلى 80 رحلة، ما ساهم في خفض أسعار التذاكر.
أما في التعليم، فقد حصل 79 طالبًا جزائريًا على منح للدراسة في تركيا هذا العام، وأرسلت الرئاسة الجزائرية 200 طالب متفوق في إطار برنامج دعم الكفاءات. كما بدأت مدارس “معارف” ومعهد “يونس إمره” الثقافي نشاطهما بالجزائر، في حين افتتح بنك الزراعة التركي فرعه الأول مطلع 2025 وتم تدشين قنصلية عامة بوهران.
وختم كوتشوك يلماز بالقول إن هذه الخطوات “تعزز الثقة بين البلدين وتضع الأسس لشراكة متينة تنقل الإرث التاريخي المشترك الممتد لـ316 عامًا إلى مستقبل أكثر ازدهارًا”.

