
كتب سفير الجزائر لدى الولايات المتحدة، صبري بوقادوم، مقالاً تحليلياً نشرته منصة “ريل كلير وورلد” بمناسبة زيارة بابا الفاتيكان ليو الـ14، اليوم الإثنين، إلي الجزائر، ركز المحتوى على الأبعاد التاريخية والروحية والسياسية لهذه الزيارة، معتبراً إياها عودة إلى أحد المراكز الفكرية الأولى للمسيحية، حيث أن البابا – الذي شغل سابقاً منصب الرئيس العام لرهبانية القديس أغيسطين – سيزور مدينة عنابة، موطن القديس أغيسطين، الذي وصفه السفير بأنه ابن مخلص لتلك الأرض وفخر للشعب الجزائري.
واعتبر السفير الجزائري في واشنطن أن الباب الذي يرأس الكنيسة الكاثوليكية، عندما يصل إلى الجزائر، “لن يكون مجرد أول بابا يزور البلاد، بل سيكون حاجاً عائداً إلى أحد أقدم معاقل المسيحية الفكرية، حيث تحمل رحلته إلى الجزائر العاصمة وعنابة دلالات تتجاوز مجرد المراسم، فهي متجذرة في تاريخ مشترك شكّل الجزائر والعالم المسيحي على حد سواء.
وأوضح السفير في مقاله أن الدولة الجزائرية، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، ترى في هذه الزيارة فرصة لتعزيز روابط الصداقة والثقة المتبادلة. واختتم السفير بوقادوم طرحه بالإشارة إلى أن زيارة البابا ليون الرابع عشر – وهي الأولى من نوعها لحبر أعظم إلى الجزائر – تعد تجسيدا لسياسة الانفتاح الجزائرية، وتأكيدا على أن الاستمرارية التاريخية لا تتطلب التماثل، بل تقوم على الاعتراف بالتراث المشترك الذي ساهم في تشكيل الهوية الجزائرية والعالم المسيحي على حد سواء.
ويقوم البابا ليون الرابع عشر بزيارة رسمية إلى الجزائر اليوم الاثنين، وتستمر لثلاثة أيام، لتكون أول زيارة لحبر أعظم إلى البلاد منذ استقلالها، والمحطة الأولى في جولة أفريقية تشمل عدة دول. وتحمل هذه الزيارة شعار “السلام عليكم”، حيث يسعى الفاتيكان والجزائر التركيز على التراث المسيحي القديم في شمال أفريقيا الذي يمثله القديس أغسطينوس.
https://www.realclearworld.com/articles/2026/04/11/a_papal_visit_rooted_in_algerias_christian_past_1176080.html


