
شدد رئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، سمير بورحيل، أول أمس، على أن الامتثال لقواعد حماية هذا النوع من المعطيات يعتبر “رهانا دستوريا وحقوقيا” يستلزم الموازنة بين مقتضيات حماية الحياة الخاصة وضمانات الأمن العام.
أوضح بورحيل خلال أشغال يوم دراسي حول موضوع “السلطة المختصة بين ضوابط الامتثال لقواعد حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ورهانات التطبيق على ضوء أحكام القانون 18-07 المعدل والمتمم بالقانون 25-11″، أن الامتثال لقواعد حماية هذا النوع من المعطيات لا ينظر إليه كالتزام قانوني فحسب، بل رهان دستوري وأمني وحقوقي، يستدعي المواءمة الحكيمة بين مقتضيات حماية الحياة الخاصة وضمانات الأمن العام وفعالية العدالة”، لافتا في هذا الصدد إلى أن المعطيات ذات الطابع الشخصي أضحت عنصرا استراتيجيا في دعم الجهود القضائية والأمنية، ما يستدعي وجود إطار قانوني متوازن يضمن فعالية هذه الجهود دون المساس بالحقوق الأساسية للأفراد.
وبعد أن ذكر بأن سلطة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، تعتبر شريكا استراتيجيا ومرافقا تقنيا وقانونيا لكافة المؤسسات، لضمان مواءمة الإجراءات العملية المتخذة مع المعايير الدولية والوطنية التي تشدد على ضمان خصوصية الأفراد واحترام حقوقهم الأساسية، نوه بورحيل بالجهود التي تبذلها مكونات السلطة في الوقاية من الجرائم وإجراء التحريات والتحقيقات والمتابعة الجزائية وتنفيذ العقوبات وتطبيقها، للامتثال لأحكام القانون 25-11، مبرزا بأن مختلف الجهات المعنية باشرت مسارات فعلية للملاءمة القانونية والتنظيمية، بإدماج مبادئ حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في إجراءاتها اليومية وتطوير أدوات التوثيق والمتابعة وتعزيز الوعي المهني لدى الإطارات والعاملين في هذا المجال.
وتم بالمناسبة، استعراض ورقة الطريق الخاصة بالمديرية العامة للأمن الوطني والوحدة الوطنية لمعالجة معلومات الركاب للمطابقة مع أحكام القانون المذكور. وخلال تقديمها لدراسة حول “أثر عمليات معالجة ذات الطابع الشخصي وأهميتها”، نوهت المستشارة القانونية بمصلحة الوقاية من الإرهاب التابعة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فاتوف سوزان إيفات، بجهود الجزائر في مكافحة جرائم الارهاب والمخدرات، متوقفة عند الخبرة التي اكتسبتها مؤسساتها في هذا المجال.



